مهزلة اسمها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم

21 نوفمبر 2008

حفنة من المسؤولين الرياضيين الشرق آسيويين والماليزيين والهنود والصينيين, وشخص قطري واحد ذو انتماء مطاطي عجيب, وبضعة خليجيين ”لا وطنيين”, اجتمعوا ذات ليلة وقرروا أن يكونوا شيئاً من لاشيء ..بلا خبرة ولا تجربة ولاعنوان .. شيئاً لا يستند على تاريخ ولا تدعمه الأدلة .. شيء لا يشرفه إلا وجود ثلة من القلة الكبار فيه .. فأتى ما يسمى بالإتحاد الآسيوي لكرة القدم .. تنظيم أقرته الفيفا مجبورة لجبر خاطر هذه القارة المتأخرة في عالم المستديرة, وأقرت ما يتضمنه من فساد إداري وتحيز لصالح شرق آسيا على حساب غرب آسيا أو بالأحرى الدم العربي, أو بصيغة أدق أحد عمالقة آسيا خلال الـ 25 سنة الماضية, منتخب المملكة العربية السعودية الوطني لكرة القدم والأندية التابعة له.

هذا الوطن, باهتمامه المكثف بمستوى الرياضة لديه, شرف هذه القارة العاقر ببطولات من عيار كأس العالم للشباب في الثمانينات الميلادية والكؤوس والمنافسات القارية والعالمية بمختلف أنواعها, سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات, وأنجب لاعبين مهرة من أبناء البلد لن نرى مثيلهم في الزمن القريب, ومع ذلك تعرض في مناسبات عديدة إلى مطبات صناعية وضعت عمداً من قبل أشخاص باعوا الولاء والإنتماء. ولا يحسب ضد هذا التكوين الرياضي السعودي قلباً وقالباً سواء إخفاقاته في كأس العالم وكلنا نقر بذلك ونعترف بأنها مشكلة ولكن هذا ليس هو محور حديثي ..

غضبة الحليم جبارة ولكننا دائماً صبورين على هذا الإتحاد الآسيوي الفاشل الذي أخر عجلة التطور الرياضي لدينا ومنعنا عن بطولات ونقاط مستحقة, وأقلها في أنه منعنا الفرحة بإنجازات أبناء وطننا في هذه المحافل الرياضية, وهم بها أحق ..

ما حصل في مباراة السعودية وكوريا الجنوبية من ظلم تحكيمي هو نتيجة لاستمرار سياسة القطري ابن همام, نعم عزيزي القارئ ابن همام هو نفسه الذي أهدى باعترافه في أحد السنين الماضية جائزة أفضل لاعب آسيوي لابن اخته اللاعب القطري ذو الـ 18 ربيعاً والذي لا يحضرني اسمه كونه نكرة في عالم المستديرة مع احترامي لمجهول, وقد أخذ هذه الجائزة متغلباً على اثنين من أفضل لاعبي الخليج حينها اللاعب الكويتي بدر المطوع واللاعب السعودي القدير الشاب محمد بن بندر الشلهوب لاعب الهلال السعودي والمنتخب الوطني .. الخسارة لم تكن بسبب التحكيم فقط ولكن التحكيم كان سببا رئيساً في ما آلت إليه الأمور ..

عزيزي القارئ .. هذا هو ابن همام وهذا هو اتحاده الآسيوي التعيس, فلا عزاء للمجتهدين والمخلصين, وتحياتي “الآسيوية” للسركال - نائب رئيس الإتحاد الآسيوي ورئيس لجنة الحكام الذي وصف الحكم السعودي الدولي المشارِك في كأس العالم ”خليل جلال” في أحد المناسبات بـأنه “عليه أن يذهب ليبيع فجل في سوق بيشة للأعلاف” انتقاصاً من قدره وإهانة له .. غيرة وبذاءة في القول .. هذا بلا شك أيضا يضاف إلى إخفاقات الإتحاد الآسيوي كوننا لم نرى خلال السنين التي مضت حكم آسيوي في محفل دولي باستثناء بعض الحكام السعوديين والشرق آسيويين .. ولا عزاء ..

**وقفة تقدير لموقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز - رئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم ضد الإتحاد الآسيوي حيث رفع مذكرة احتجاج رسمية موجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA تتضمن ما تواجهه المنتخبات السعودية لكرة القدم من تجاوزات واخطاء تحكيمية خلال مشاركتها في المسابقات والبطولات التي يشرف على تنظيمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.

**وقفة تقدير أخرى إلى الزميل والإعلامي الرياضي القدير, عبدالعزيز البكر على حميّته وودفاعه عن حق منتخبه الوطني المسلوب من خلال تقديمه في قناة ART Sport, ومن رأى مداخلة يوسف السركال معك يا عبدالعزيز بعد المباراة سيستيقن أن هذا الوطن له محبين غيورين, ولا نرضى الظلم حتى ولو كان في مجال تنافسي رياضي ..

الوطن هو المركب, وإذا لم نحبه لأنفسنا ولغيرنا, ونصونه عن ما يضره ونحميه, فالبحار أكبر وأقوى من أن نحتويها .. الرياضة مجرد فصل من فصول كثيرة في الكتاب المسمى “الوطن” .. ولا يزال للكتاب بقية وهذه البقية أجدى وأهم ..

الفوائد الجلية في زحمة الرياض البهية

29 أكتوبر 2008

لا يخفى على كل عاقل و مجنون أن الإزدحام المروري هو أحد طرق تطوير الذات وتحسين طرق التعامل مع الآخر في إطار نظرية “المصير المشترك!” فالزحام يغنيك عن دورات البرمجة اللغوية والمبالغ الكبيرة التي تنفق عليها ولها, بل حتى يغنيك عن زيارة أطباء علم النفس الشهيرين بمواعيدهم المزدحمة وأسعارهم الفلكية, فنظرية “المصير المشترك” التي يرعاها زحامنا المروري ترميك أنت ومركبتك المصونة في مساحة لا تزيد عن أربعة في ثلاثة متر بمتوسط سرعة لا يزيد عن ثلاثين كيلومتر/ساعة ولمدة ساعة إلى ساعتين قابلة للزيادة وليس النقص! في شارع مزدحم مليء بأطياف المجتمع وغير المجتمع والدول الشقيقة والغير شقيقة, تحت تأثير حالة ذهنية متأهبة قتالية “شيطانية”, تبدأ بتشرب مباديء هذه النظرية وتجبر على الصبر سواء صبرت أم لم تصبر!!!

وذلك بأننا كلنا في مساحة واحدة وإن أطلقت العنان لشياطينك فغالباً ستأخذ معك بضعة مركبات إلى صناعية السيارات للإصلاح أو لا قدر الله التشليح! فترى الناس من حولك تتفنن في ممارسة هذه النظرية العظيمة جداً بالسالب والموجب, فمنهم من لا يأبه بأن يقف وقوف كامل في منتصف الطريق كي لا يفوته المخرج أو لمجرد أنه في حالة ذهنية مرتفعة جداً! وإن كان ذلك على حساب أن تصطدم أنت بأربع مركبات من أمامك فلا بأس فهو ليس بأبوك ولا بـ رب عملك والمسألة في نظره مجرد قضاء وقدر! ومنهم من تراه ينسق السير ويمنع هذا عن تجاوز هذا ويسرع عن هذا كي لا يتفاجئ هذا بالمخرج أو باللفة لدرجة أنك تشك أنه ملاك منزل لتنظيم السير! كثر الله من أمثالهم لكنهم قلة وهم حالة ذهنية قبل أن يكونوا حالة مرورية .. وهنالك الذي تصل معه درجات الغضب إلى حد السرقة والزنا والتعزير والكفر بالله!!! فلا يرى بأس في أن يشتم سائق المركبة التي أمامه بأوصاف تستوجب إما الكفر أو الزندقة أو الزنا أو السرقة بل لو كان في إدعاء النبوة شتيمة تقال لقالها فيه!!! والله المستعان!

  • * الإزدحام المروري يزيد من قدرة الشخص على التعامل مع المعطيات “اللامتغيرة!!” في الحياة فمهما كان الطريق من أمامك مزدحم ومليء بالعقبات وبالعقليات الغبية والسيئة فلا بد من أن تأتي إشارة خضراء لكي تضيء لك حياتك!!
  • * الإزدحام المروري يجعلك قادر على استيعاب “الحالات الصعبة” في هذا الكون! فليس كل البشر عقليا طبيعيين ولا كلهم يتبعون المنطق فالإزدحام المروري يبين لك ذلك جلياً ومن ثم يختصر عليك سنين من دراسة علم النفس والشهادات ويؤهلك لكي تكون طبيب نفسية متفهم لحالة المرضى من حولك عافانا الله وإياهم!!
  • * الإزدحام المروري ياعزيزي يقوي من إيمانك!! حيث إنك تذهب بكامل قواك العقلية والإيمانية لطريق شبه مسدود منتهي بإشارة مرورية تفتح وتغلق ثلاث وأربع وخمس مرات من دون أن تتحرك السيارات من أمامك لمدة ربع إلى نصف ساعة و أكثر, محاطاً بمؤمنين ليسوا على درجة الإيمان التي ستكون أنت عليها في حال قبولك للوضع وذلك لأنهم لا يزالون تحت تأثير حالة التأهب القتالية “الشيطانية” التي تمتاز بها الحالة المرورية لدينا المذكورة سابقاً! وأنت مستيقن هذا الشيء ومع ذلك تستشعر قدرة من خلقك بأن ابتلاك بازدحام المدينة هذا فتقبل به وتعتبره مجرد حالة وتمر وعليك القبول بها :) ..
  • * لا أريد أن أكمل السرد فمشوار الصباح غداً إن أحياني رب العالمين وحفظني لكافي بأن يجعلني أستشعر وإياك عزيزي القاريء فوائد الإزدحام في مدينتنا الجميلة المتخمة حد الإمتلاء بالمركبات والسيارات والسائقين المحترمين الطيبين الصبورين والله المستعان!!

في المرأة والجمال والحب

23 سبتمبر 2008

* في المرأة :

- نظرتك إليها؟
خير لابد منه ..

- ماذا تعني لك ؟
حفيدة حواء النورانية, ملاذ آمن ولكن في بعض الأحيان مكشوف! ..

- إحساسك نحوها؟
انجذاب غير مشروط وإخلاص مشروط ..

- ماذا يستهويك فيها؟
غموضها يأسرني وانكشاف أسرارها يحثني على امتلاك مفاتيحها ..

- ماذا تريد منها؟
اعطيني قطعة من روْحك الجميل وسأعطيك حياتي ..

- معالم الجمال فيها؟
في ابتسامتها في عفويتها في التواءات يديها حين حديثها ..

- دورها في المجتمع؟
هي البداية والنهاية والبداية الأخرى .. من أحضان الأم إلى مملكة الزوجة وما بعدها ..

- كلمة إليها؟
أنتِ سيدة وأنت أكثر من ذلك وقد تكونين أقل بكثير .. كوني حول نفسك هالة تحميك وترفعك وتبقيك ..

- أجمل ما قيل فيها؟
إذا أحبت المرأة ضحت بنفسها من أجل قلبها , وإذا كرهت ضحت بغيره ..

* في الجمال :

- نظرتك له؟
هو الإلهام المجرد ..

- ماذا يعني لك؟
هبة من الخالق لجعل الوجود أكثر إشراقاً ..

- إحساسك به؟
حالة من النشوة المقننة ..

- تجسيده؟
مرأة وطبيعة وبراءة طفل وكلمةٌ طيبة ..

- أجمل ما قيل فيه؟
إن الله جميل .. يحب الجمال ..

* في الحب :

نظرتك له؟
صمام أمان لأي علاقة في هذه الدنيا .. في الله ثم للدنيا والآخرة ..

- ماذا يعني لك؟
مسؤولية صعبة وهدف وفي بعض الأحيان وسيلة ..

- إحساسك به؟
حين  يتجسد في حروف وصوت وعمل .. يبقى الدافع هو الحب نفسه ..

- تجسيده؟
ارتباط الأرواح ببعضها البعض وتنازلها عن/تحملها للـكثير .. لأجل الحب ..

- كيف تفهمه؟
لم أحاول في يوم أن أفهمه بل يكفيني أن أعيش في ظلاله ..

- أجمل ما قيل فيه؟
قد يولد الحب بكلمة ولكنه لا يمكن ابداً ان يموت بكلمة ..

.

.

واجب الرجل , الجمال , الحب - مدونة زمان الصمت

“زين الجَمال أكبر خان”

30 أغسطس 2008

وابن عمه “تاج الدين نديم علي” أقاموا دعوى قضائية ضد شركة “زين” السعودية للأتصالات المتنقلة وذلك بسبب استعمالهم اسم المذكور أعلاه في حملتهم التسويقية “زين الجَمال أنت يا سعودي” متغاضين عن عدم قدرة الفريق التسويقي الخاص بشركة “زين“ على إيجاد أية عبارة أخرى تليق بالسوق السعودية وغير مقدرين لصعوبة ذلك نظراً للحرارة المرتفعة في العاصمة السعودية هذا الصيف مما يعطل القدرة الإبداعية لدى فريق التسويق في “زين“.

واضح إني أمزح؟ أتوقع .. عمومـ(ن) بدون أي تعقيد استوقفتني حملة زين الأولى وما استنكرتها أبد(ن) لكن معليش يا جماعة ما كان بالإمكان إنكم تأخرون موعد الحملة التسويقية يوم واحد وبالمقابل تخترعون لكم عنوان حملة تسويق مقنع أكثر؟ صحيح إنه لما تبغى تدخل إسم “زين” في عنوان دعائي ما راح يطلع معاك شي رسمي أو مقنع بسهولة .. مثلـ(ن): “والله إنها زين!” .. “زين وماله مثيل!” .. “القرد في عين امه .. زين!” .. ولكن ..

عندي بعض الملاحظات على حبيبتنا الجديدة شركة زين خصوصاً بعد طرح خدماتها وتشغيلها قبل أيام ..

  • * الحملة الدعائية كانت ضخمة وذات مفعول ولكن لا أزال غير مستوعب نقطة مهمة وجدتها لدى أغلب شركات الإتصالات المتنقلة في المنطقة والشركات هنا بالعموم! لماذا نجد أن شعاراتهم تتمحور حول كونها دائرة؟ الدائرة جداً مهمة لديهم! بإمكاني تسمية أربعة شركات رئيسية في المنطقة لدينا شعارها دائرة .. دائرة منحنية, دائرة ملتوية, شبه دائرة, شكل بيضاوي .. قد أفكر في الدخول إلى عالم تصميم الشعارات لصالح الشركات الكبرى إذا كان كل ما أحتاجه هو بعض الخبرة في رسم منحنيات أوأشكال بيضاوية ودوائر مختلفة الألوان :| !! ..
  • * موبايلي كان لديها طابع دعائي واضح ومتقبل منطقياً ألا وهو منافسة الإتصالات السعودية ولا يزال كذلك أما بالنسبة لـ زين لم يكن الوضع كذلك :| فمن “زين الجمال أنت يا سعودي” إلى “قطورة” .. و”قطورة” بحد ذاتها دليل على أن أصعب مهمة في الوجود هي أن تربط المستهلك بالمنتج عن طريق دعاية غير مرتبطة بالمنتج بتاتاً :) ولكنها جميلة وجميعنا أصبحنا نحب “قطورة” !! تحديث: دعاية زين الجديدة الخاصة برمضان “لك الحمد ربي إن رددت مداره” حازت على إعجاب الأطفال وكبار السن بحد سواء, الله يعافيهم ..
  • * مئة الف ريال قيمة لرقم جوال ليس جميل بتاتـ(ن) مقارنة بغيره من الأرقام المتوفرة والحجة بنظري هي أننا براميل نفط متحركة؟ لا تعليق ..
  • * حتى بعد أن أصبحت أحد عملاء زين لا أزال بانتظار جهد أكبر منهم .. الشرائح المفوترة للأرقام المميزة لم تفعل بعد والحجة أن الـنظام معطل! والآن أكملنا اليوم السادس منذ بدء التشغيل والشريحة لا تزال غير مفعلة .. تحديث: لتعويض هذا التأخير تمت إصدار شريحة مسبقة الدفع مجاناً لكل عميل رقم مميز على باقة “شهر علينا وشهر عليك ” وعند سؤال الموظف إذا كان هذا تعويض للتأخير الذي حصل اكتفى  بقول “إننا نحب أن نقدم لزبائننا الكرام أفضل العروض!”.. تحديث آخر! تم تفعيل الشرائح أخيراً بعد أسبوع من التشغيل ..
  • * الفواتير سوف تصدر في 15 من كل شهر ميلادي بحد ائتماني مؤقت 400 ريال وفي حال رغبة العميل رفع سقف الحد الإئتماني يذهب إلى الفرع ليدفع مقدار الزيادة كتأمين! إذا جاوز الحد الجديد يفصل الرقم وأما إذا لم يتجاوز الحد تصبح مقدار الزيادة رصيد للعميل في فاتورته القادمة!! فهمتوا شي؟ :) ..
  • * الباقة المعلن عنها لأول 500 ألف عميل “شهر علينا وشهر عليك” هي أذكى باقة تم طرحها من شركة إتصالات في المنطقة حتى الآن وذلك لأنها مخاطرة تسويقية لم يسبق لها مثيل!

مثال على باقة “شهر علينا وشهر عليك“: 

الفاتورة رقم 1 = 500 ريال سعودي –> رصيد 500 ريال للفاتورة القادمة

 المبلغ المطلوب = 500 ريال سعودي

الفاتورة رقم 2 = 540 ريال سعودي –> رصيد متوفر 500 ريال من الفاتورة السابقة

 المبلغ المطلوب = 40 ريال سعودي

إنتهاء الدورة رقم 1

الفاتورة رقم 3 = 340 ريال سعودي –> رصيد 340 ريال للفاتورة القادمة

 المبلغ المطلوب = 340 ريال سعودي

الفاتورة رقم 4 = 200 ريال سعودي –> رصيد متوفر 340 من الفاتورة السابقة

 المبلغ المطلوب = 0 ريال سعودي

إنتهاء الدورة رقم 2

وهكذا ..

توضيح: في الفاتورة رقم 1 كانت البداية برصيد 500 ريال وفي الفاتورة رقم 2 زادت القيمة المطلوب عن الرصيد السابق مما نتج عن دفع الفرق فقط وهنا تنتهي الدورة الأولى وفي الفاتورة رقم 3 يدفع العميل المبلغ المطلوب 340 ريال ليصبح لديه رصيد بنفس القيمة للفاتورة القادمة التي هي الفاتورة رقم 4 حيث نرى أن العميل مطالب بما قيمته 200 ريال وهنا يتدخل الرصيد السابق 340 ريال ليلغي الـ 200 وما يتبقى من الـ 340 لا يرحل إلى الدورة القادمة بل يلغى وتنتهي الدورة الثانية وتبدأ دورة جديدة وهكذا .. خلال السنة بالمناصفة ومدى الحياة, ست شهور عليك وست شهور علينا, شكراً زين ..,,

شهر مبارك

28 أغسطس 2008

 

 

الله يبلغكم صيامه وقيامه ,,..

وتعودونه بصحة وسلام ..,,

اللهم ارحمها

22 أبريل 2008

يا مغيث أغثها

 

إلى رحمة الله .. بدموع حقيقية مؤلمة نعزي هذا الوجود بما فيه في وفاة أحد الأرواح التي كانت رائعة في حياتها وستظل رائعة في ذكراها ونموذجها رحمها الله .. تركتنا لتذهب إلى ربها وهي في زهرة شبابها .. أخص بالتعزية لوالدها الذي صبر كثيراً وأهلها جميعاً.. الموت أعظم مننا جميعاً فلا يفرق بين رئيس ولا زعيم ولا ملك ولا وزير ولا غفير .. ليس بإيدينا إلا الدعاء الصادق لها بالرحمة والمغفرة .. سأترك ما تمت كتابته سابقاً فيها كشهادة لمكانتها لدى من عرفها .. الدموع لم تعد تكفي .. إلى رحمة الله يا هديل .. إلى جنات النعيم بإذن الله .. سيصلى عليها اليوم العصر في جامع الراجحي بالرياض

 

 اللهم يا حي يا قيوم لا تفجعنا بها ,,..

يا ودود .. يا ودود …

يا ذا العرش المجيد …

يا فعال لما تريد …

اسألك بعزك الذي لا يرام …

وبملكك الذي لا يضام …

وبنورك الذي ملك أركان عرشك …

أن تكفي هديل ما أهمها … وما ألم بها …

يا مغيث …أغثها… يا مغيث … أغثها …

 المدونة الأخت هديل بنت محمد الحضيف في العناية المركزة في حالة غيبوبة … الأخت هديل “عافاها الله وشافاها” بنظري هي من القليلات لدينا في عالم التدوين السعودي الذين يمتلكون تنوع ذو جودة ومفيد ومستمر في تدوينهم, حي وواقعي وصريح لدرجة تتعدى المجاملة على غير عادة التدوين المحلي لدينا أو التدوين العربي بشكل عام.. تدوينها نقل جميل لصورة نفتخر بها للفتاة السعودية التي تفكر وتحلل وتشارك تجربة مجتمع باكمله بكل ثقة ووضوح في أي مجال أو معضلة أو صراع .. يا خالق الخلق يا مغيث يا رحمن يا رحيم .. أغثها.

إرث الزمان القديم

23 مارس 2008

عقائد سليمة وبشر مؤيدين من السماء, شرائع منزلة وأنبياء .. مع تباعد الأزمان تحورت قصص البعض منهم عليهم السلام جميعاً إلى أديان باطلة وشركيات وأساطير بفعل فاعل من البشر الآثمة وفقاً لما قضى الله في خلقه, ومن ثم تحولت إلى ثقافات وشخصيات وكتب وملاحم وقصص تبدأ ولا تنتهي بسهولة .. ماذا حدث؟ الأنبياء عليهم صلوات الله وسلامه عددهم تقريباً مئة وأربعة وعشرون ألف رسول والأنبياء ثلاث مئة وخمسة عشر نبي عليهم الصلاة والسلام جميعاً أما أولي العزم فهم خمسة مذكورين في كتاب الله: (وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقاً غَلِيظاً) [الأحزاب:7].  يفضلون على غيرهم من الرسل الكرام لشدة وهول ما لاقوا وعانوا ولأهميتهم في التاريخ الحديث للبشر ..

خصهم القرآن لأهميتهم مع معرفة أن القرءان لم يذكر قصص البقية من الأنبياء والرسل وقد صرح القرآن بذلك في قوله تعالى: (وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلاً لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ) [النساء:164] .. شيث ويوشع بن نون ودانيال والكثير من الأسماء المتداولة قديماً لأنبياء بني إسرائيل وغيرهم من الشعوب, لم ندرك يوماً ما أنهم كانوا سبباً في هداية الكثير من الخلق ولكن يبقى العنصر البشري ناقصاً وعائباً كما هو الحال لدى الشعوب التي يرسل إليها النبي أو الرسول فقد يتقبلوا رسالته لهم ويؤمنوا بما أتاهم ويبجلوه كرسول من الله لهم وقد يرفضوه أو يقتلوه كما كانوا يفعلون بني إسرائيل .. وبين القتل والتبجيل هناك مساحة شاسعة من الأمور التي قد تحدث .. وحدثت, ما أريد الوصول إليه هو مجرد فرضية أو محاولة لفهم التاريخ القديم بشكل مبسط وعام بدون أرقام ولا تحيز.

البعض يرى أن بوذا كان نبياً مرسلاً تحورت رسالته من بعده بسبب وحي الشيطان لبني الإنس وأن كونفوشيوس قد يكون مجرد رسول حكيم تلطخت سيرته بخرافات ابتدعها أتباعه من بعده .. والبعض الآخر ادعى أن ثلثين ما نقرأ في التاريخ من ملاحم أسطورية عظيمة في خيالها فيها سير أسطورية لرجال من وحي البشر تحدوا الظروف وأنقذوا البشرية وفعلوا المستحيل .. أساطير ملهمة للبشر كملحمة جلجاميش البابلية وملحمة المهابهارتا الهندية بنظري قد تكون مجرد إنعكاس أساسه حقيقي وقد حصل ولكن البشر سلموه إلى أيدي البدعة البشرية التي لا تمل ولا تكل في التأليف والزيادة والإبهار والإبتكار لغرض سيء أو نية بريئة ولكنها انتهت إلى شيء مغاير عن المقصود .. ولكن تواتر الأسماء وتشابه المواقف والظروف أو حتى اختلاف المسميات لنفس الوصف في بعض القصص لكثير من الحضارات يجعلك تقف وتفكر فيما قيل الآن هنا ..

إذن لماذا كل هذا التساؤل مني والتفكير؟ أولاً.. قد تكون إجابتي هي أن زمن المعجزات دائماً في مخيلتي موجود, يلهمني ويبهرني, يجعلني أستشعر أزمان قد كان فيها للأرض أسياد, مسلحين بقوة إلهية جبارة تغير التاريخ وتبني الأديان والأوطان وتغير كل ما عرفه البشر حينها من ثوابت .. رجال بإيديهم معجزات تتحدى المنطق والعقل هم مصدر طبيعي جداً لإلهام الفكر الإنساني البسيط المقرون بحب إشغال الحواس باللامعقول والمبالغ فيه بهدف تحريك النفس وتسليتها, وثانياً.. هي مجرد فكرة أشغلتني في أحيان عندما أجد نفسي تائهاً في مساحات فكري فقط لكي أخرج باستنتاج واحد ألا وهو ما كتبت اليوم أمامكم والله أعلم بالصواب ولكنني من بني آدم أفكر وأقرر وأستيقن بقدر استطاعتي وبلا مخالفة لإيماني ..

كل منعطف تاريخي مهم حدث في العصور السابقة في أي من القارات الخمس بالنسبة لي قد يكون للتحفيز الإلهي المنفذ من قبل بشر مسيرين سماوياً له فيه دور, ومن دون شك أنا مستيقن أن كل ما كان وسيكون هو من إرادة الخالق ولكنني أقصد زمن المعجزات بالتحديد, الزمان الذي ولى ولم نشهده ولكننا نعلن في قلوبنا كــ مسلمين موحدين متبعين لسنة الرسول عليه الصلاة والسلام أننا نؤمن إيمان تــــام بكل ما ذكر الله عنه في كتابه وقاله رسوله كجزء لا يتجزأ من إيماننا, ولكن ديننا ليس دين تلقين وتغييب للعقل بل هو دين يحثك على التفكير والحكم على الشيء بنفسك.. فالإسلام تام, إن زدت عليه أو استنقصت منه فأنت الملام ..

خلاصة ما كتبت, قد قرأتم الآن مني الفكرة والتحليل والأمثلة والشواهد .. لم يبقى إلا أن أقول لكم أن تعاملوا هذه الفرضية كما عاملتها أنا اقتداءاً بكيف كان يعامل الرسول كلام النصارى في “الإسرائيليات” التي كانت تحتوي الكثير من اللغط والكذب وبعض الحقيقة في قوله - صلى الله عليه وسلم - : ” لا تصدقوا أهل الكتاب ولا تكذبوهم ، وقولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا …. الآية ” رواه البخاري .

 ا.هـ

23 مارس 2008

مساء الخير .. مرر لي الأخ محمد الحداد “خبير الوورد بريس بلا منازع” :) بضعة أسئلة تريد الجواب وتقول ..

1. ما هو الطقس الذي تفعله عندما تذاكر؟
التواجد في مكان بارد نسبيا :| ..

2. ماهو أصعب إمتحان مر عليك ومتى كان؟
لم يكن إمتحان دراسي للأسف بل كان أقوى من ذلك بكثير, أصعب إمتحان مر علي في حياتي كان قدرتي على تحمل رؤيتي لنفسي في المرآة وأنا مقعد على كرسي من بعد حادث مروري أليم ألم بي سابقاً,, الشعور بالعجز وبالضعف والحاجة التامة للغير ليس من طبيعة الإنسان, ولكنه شعور مؤلم يجعلك تهتز من الداخل إهتزازات قوية جداً .. حتى من بعد رجوع الصحة إلي رجوعاً تاماً ولله الحمد لا أزال أعتبر تلك اللحظات هبة من الله تجعلك تستشعر ضعفك الذي هو عنوانك كإنسان في هذه الدنيا محتاج لقوة الرب لكي تعينك وتكفيك ..

3. ما هو أطرف فعل فعلته أيام إمتحاناتك للهروب من المذاكرة؟
اممم لا أذكر فعل معين مقصود بشر نية بهدف الهروب من المذاكرة :oops: ولكني أذكر إنني أستسلم  بـ “عفوية مصطنعة” لغفوات من النوم متقطعات جميلات عفيفات طاهرات والكتاب بين يدي! ..

أعسر محايد

29 فبراير 2008

ثلاثمائة شخص جائوا لتقديم اختبار في أحد التخصصات في جامعة محلية, كنت أحد الحضور حينها .. بعيداً عن رهبة الإمتحان تأملت المنظر من حيث العدد والترتيب .. قاعة ضخمة مهيبة فيها جائت في بالي أفكار لم تؤهلني لما سأتعرض له من “تمييز عنصري” بعد دقائق .. ما حدث هو أن المراقب المكلف بهذه القاعة فجأةً بارتجال منه واجتهاد شخصي محض أصبح ينادي “من منكم يكتب بيده اليسرى؟ رجاءاً فليرفع يده وليتفضل معي ..”.

الجلوس يتلفتون يمنة ويسرة وقد كانت لحظة حساب عسير لفئة دون أخرى, مع الأخذ بالإعتبار بأن هذا الموقف هو بعد بدء الإمتحان بعشر دقائق أي في بداية استعداد الممتحن ذهنيا بدخوله تلك الأجواء التي من السهل جداً التعكير على صفوها, أول ما خطر ببالي أنا وكل من يكتب بيده اليسرى هو أننا مذنبين! وحتى لو لم نكن كذلك فنحن سنقف وقفة شك وسنحمل أدواتنا وأوراقنا معنا لنرى ماهي التعليمات التي سيسطرها لنا هذا المراقب .. وكان ذلك, حملنا أدواتنا بإبتسامة مصطنعة وتفكير مشوش ..

انتهى الموقف بإضاعة للوقت لم يكن لها أي داعي والحجة لم تكن مقنعة أبداً ألا وهي أن من يكتب باليسار سيوجد مجال للذي يمتحن خلفه بأن يرى إجاباته؟.. بغض النظر عما حدث وعما قيل حينها استوقفتني حقيقة واحدة في هذه الحادثة ألا وهي أن من بين 300 من الحضور لم يقف معي إلا سبعة .. وحتى لو قلنا أن هناك من حاول استغفال المراقب فلن يزيدوا عن 3 مضافين إلى السبعة المذكورين .. عشرة أشخاص يكتبون باليد اليسرى من بين 300 ويزيدون ..

أعسر, أيسر, أشول .. أوصاف بمعنى أنك مختلف للأفضل أو للأسوأ .. واحد من كل عشرة, تعتبر من الأقلية .. البعض يراك بمنظور النقص والآخر يراك بمنظور الإختلاف والتميز وقد يكون هناك من يراك بالمنظور الإيجابي؟ .. لأنك من أهل “الشمال” ولست من أهل “اليمين” وقفت بوجهك العادات والأعراف ورمتك بتهمة أنك مختلف عنهم ومنشق عن صفهم, تتساءل في شرود .. كيف أصبحت أعسر, ومتى ولما ولماذا, تساؤلاتك لا تلقى إجابة مباشرة, لأنك في عالم تسعة أعشاره .. بل أكثر, ليسوا من لونك ..

إن كنت ذلك الشخص الذي يستخدم يده اليسرى أكثر من يده اليمنى عند فعلك للأمور الأساسية من أكل وكتابة وغيرها فأنت تعتبر رسمياً أعسر وأيضاً إن كنت تستعمل اليدين بشكل متبادل مع الأساس الأيسر فأنت تعتبر وقتها أعسر كذلك .. إلى الآن لا يزال العلم غير قادر على استيعاب الهالة التي تحيط بأصحاب اليد اليسرى وتمت إحالة “التهم” إلى الجينات وإلى الهرمونات وإلى أشياء كثيرة ..

التاريخ ظلمهم واللغة هضمت حقهم .. فاليساري هو المتطرف والشاذ عن المعتاد وقديماً كان دائماً هؤلاء الذين يستعملون يدهم اليسار موصوفين بأوصاف أقل ما يقال عنها أنها شنيعة .. أن تكون مختلف في زمان مضى لم يكن بالشيء الجيد ولا نزال .. يقيناً لدي حقيقة واحدة وهو أننا كأشخاص يستعملون يدهم اليسار واجهنا بعض التمييز وبعض المواقف المحرجة خلال حياتنا الشخصية والعملية .. أترك لكم أنتم ضيوفي الكرام حرية مشاركتي تجاربكم ورؤيتكم لهذه الظاهرة .. وأبين لكم نتيجة إستفتاء جرى في موقع نجدي محايد على مدى أكثر من شهرين وبمشاركة ما يقارب المائة مدون ومدونة ومن الزوار الكرام ..

شخص يكتب بيده اليسرى وشخص آخر يكتب بيده اليمنى, بإمكاننا القول أن ..

عرض النتائج

جاري التحميل ... جاري التحميل …

نقص حضارة

21 ديسمبر 2007

الحضارة بالسالب والموجب في مجتمعنا السعودي .. والمجتمع العربي “الإسلامي” .. سمعتهم يقولون تنقصنا الحضارة وسمعناهم أيضاً يتهمون الحضارة ولكن سمعت عقلي أيضا وقد قال لي اترك عنك هذا الضجيج الفارغ وابحث بنفسك عن الإجابة .. عندما ترى جموع من الشباب متجمهرين بطريقة بدائية مصدرين أصوات بهائمية عشوائية في أحد الشوارع التجارية الرئيسية متعرضين للمارة متبعين مبدأ الثقافة الشعبية الذي يسمح لهم بالتعرض لمن لا يوافقهم في المظهر ولا في التخلف ولا في فوضاهم “الخلاقة” .. عندها لك أن تتخيل الهدف من الحضارة في تهذيب أخلاق من لا عمل له ولا شاغل ..

عندما تقف في طابور بانتظار دورك في خدمة ما فقط لتجد شخص يأتي من الخلف بكل ثقة وبرود ينطح أكتاف الرجال من حوله ليأخذ مكانك وصدقني لن يكلف نفسه بكلمة اعتذار فالثقافة الشعبية تتدخل لتفرض أبجدياتها .. لا تعتذر, فالإعتذار ضعف وهزيمة (ترقبوها قريباً .. تحليل ثقافة “خلك ذيب” التي سأناقشها في أحد إنتاجات نحدي محايد القادمة!) عندما يحصل لك هذا الموقف البسيط اسأل حينها عن الحضارة الحقيقية وطريقتها في إيجاد إتزان بين طبقات المجتمع باختلافها .. عندما ترى استخفاف تام “بالآخر” .. أياً كان الآخر .. لا وزن له ولا قيمة إن لم يكن “منهم”, عندها ستحتاج قليل من محلول الحضارة السحري لكي تفك أزمتهم ..

في البداية .. الحضارة ليست إنتاج غربي, لأني متأكد أن الكثير منا مستعدين أن يربطون الحضارة مباشرة بالفساد والإنحلال الأخلاقي لكي يقفل على نفسه أي باب للمساومة ويزيح عن نفسه هم التفكير .. كل ما هو آتي من الخارج فهو فاسد وتأثيره علينا سيكون الفساد .. فلسفة بسيطة مناسبة لإنسان بسيط .. ولكن للإنسان الأقل بساطة والأكثر تعقيد فينا هناك تفسير آخر .. إذا أردنا أن نفهم الحضارة على أساسها الصحيح فأبسط مرجع لنا هو الدين الإسلامي, النظام الأكمل في الوجود بلا منازع ..

العرب الآن هم أتعس جيل مطبق للدين الإسلامي الذي هو ليس مجرد نظام ديني للإحكام على الروح بل هو نظام عملي متكامل للجسد والروح, للدين وللدولة .. العرب الآن, أنظمة سياسية فاشلة, وبشر متناحرين مختلفين, وحروب قصيرة الأجل, طويلة الأثر والمدى .. مجملاً, الدين قد يساعدهم على السيطرة على عيوبهم حتى وهم في هذه الحالة العصيبة ولكن بما أنهم لم يلتفتوا للنور فالنور لن يضيء لهم .. إذن نستمر بالمسير ونصل إلى استنتاج وهو أننا مجبرين بأن نكون مفهوم للحضارة بخليط من المبادئ المستقاة من الدين زائداً المبادئ الغربية الناجحة التي لا تتعارض مع مفاهيم إسلامية لأن للأسف الثقة بأهل الدين في العالم العربي قد اهتزت وذلك لعوامل كثيرة ولا ذنب للدين في ذلك ..

فلو أتينا باختراع مصري حديث وآخر ألماني وخيرناكم ماذا ستختارون؟ الإجابة واضحة وتبين مدى ثقتنا بأنفسنا للأسف! .. لا يهمني كيف تصل بهم للحضارة ولا يهمني الثمن بقدر ما يهمني الهدف .. دعهم يعرفون لماذا هم هنا ودعه يعي بأنه ليس أفضل من غيره لا بنسب ولا بحسب ولا بأصل ولا بفصل .. ودعه يستيقن أن الله والرسول قد شهدوا لـمن كانوا وسيكونون “أحاسننا أخلاقاً” .. إذن نقص الحضارة مرض شديد الفتك بما تبقى من ضعفنا .. فالحل يجب أن يكون إما عزل إجباري للعينات المريضة!! أو محو تام لها!! ولا عزاء لمن رضي لنفسه أن يكون مرضاً خبيثاً فالله قد يبتلي غيرك فيك ولكن لا تزال أنت من تحدد مصيرك بنفسك فلا تقل وجدت آبائي على هذا بل قل وجدت نفسي على هذا .. متى يستشعر الإنسان التحضر؟ المسألة ليست مباني نظيفة ولا لبس جميل أو “تمدن اصطناعي” لا بل المسألة أعمق .. الموضوع يتحدث عن شعور بالقناعة بقيمة الفرد أياً كان, شعور بالمسؤولية تجاه الغير والنفس, احترام الغير واحترام المكان ..

فاصلة أخيرة, لا أزال لست متفائلاً لأنني متأكد بأني سأخرج غداً في يوم آخر لصلاة الجمعة لأصلي وسأجد أمامي احتفالية جميلة تعزز مفاهيم الحضارة كلها لدي برؤيتي ذلك السائق النجيب الذي سيرمي بثقل مركبته من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار في شارع مزدحم متجاهلاً الحدود الفيزيائية والمنطق وجميع قوانين المرور المعروفة للبشر وسيرميك بأسوأ الشنوع والأوصاف لأنك قد أخطأت بحقه فبأي حق تأتي أمامه؟ وفي نهاية الأمر سيركن سيارته تماماً أمام سيارتك عند المسجد ولن تسمع منه كلمة “عذراً” أو “آسف” لأن ما لم ندركه هو أن ثقافة “خلك ذيب” قد استشرت في دمه واستحكمت فجعلت من الشارع “شارع أبوه” وجعلت منا نحن يا معشر السائقين المصلين المواطنين المساكين “سواقين عند أبوه” !!