مهزلة اسمها الإتحاد الآسيوي لكرة القدم
21 نوفمبر 2008حفنة من المسؤولين الرياضيين الشرق آسيويين والماليزيين والهنود والصينيين, وشخص قطري واحد ذو انتماء مطاطي عجيب, وبضعة خليجيين ”لا وطنيين”, اجتمعوا ذات ليلة وقرروا أن يكونوا شيئاً من لاشيء ..بلا خبرة ولا تجربة ولاعنوان .. شيئاً لا يستند على تاريخ ولا تدعمه الأدلة .. شيء لا يشرفه إلا وجود ثلة من القلة الكبار فيه .. فأتى ما يسمى بالإتحاد الآسيوي لكرة القدم .. تنظيم أقرته الفيفا مجبورة لجبر خاطر هذه القارة المتأخرة في عالم المستديرة, وأقرت ما يتضمنه من فساد إداري وتحيز لصالح شرق آسيا على حساب غرب آسيا أو بالأحرى الدم العربي, أو بصيغة أدق أحد عمالقة آسيا خلال الـ 25 سنة الماضية, منتخب المملكة العربية السعودية الوطني لكرة القدم والأندية التابعة له.
هذا الوطن, باهتمامه المكثف بمستوى الرياضة لديه, شرف هذه القارة العاقر ببطولات من عيار كأس العالم للشباب في الثمانينات الميلادية والكؤوس والمنافسات القارية والعالمية بمختلف أنواعها, سواء على صعيد الأندية أو المنتخبات, وأنجب لاعبين مهرة من أبناء البلد لن نرى مثيلهم في الزمن القريب, ومع ذلك تعرض في مناسبات عديدة إلى مطبات صناعية وضعت عمداً من قبل أشخاص باعوا الولاء والإنتماء. ولا يحسب ضد هذا التكوين الرياضي السعودي قلباً وقالباً سواء إخفاقاته في كأس العالم وكلنا نقر بذلك ونعترف بأنها مشكلة ولكن هذا ليس هو محور حديثي ..
غضبة الحليم جبارة ولكننا دائماً صبورين على هذا الإتحاد الآسيوي الفاشل الذي أخر عجلة التطور الرياضي لدينا ومنعنا عن بطولات ونقاط مستحقة, وأقلها في أنه منعنا الفرحة بإنجازات أبناء وطننا في هذه المحافل الرياضية, وهم بها أحق ..
ما حصل في مباراة السعودية وكوريا الجنوبية من ظلم تحكيمي هو نتيجة لاستمرار سياسة القطري ابن همام, نعم عزيزي القارئ ابن همام هو نفسه الذي أهدى باعترافه في أحد السنين الماضية جائزة أفضل لاعب آسيوي لابن اخته اللاعب القطري ذو الـ 18 ربيعاً والذي لا يحضرني اسمه كونه نكرة في عالم المستديرة مع احترامي لمجهول, وقد أخذ هذه الجائزة متغلباً على اثنين من أفضل لاعبي الخليج حينها اللاعب الكويتي بدر المطوع واللاعب السعودي القدير الشاب محمد بن بندر الشلهوب لاعب الهلال السعودي والمنتخب الوطني .. الخسارة لم تكن بسبب التحكيم فقط ولكن التحكيم كان سببا رئيساً في ما آلت إليه الأمور ..
عزيزي القارئ .. هذا هو ابن همام وهذا هو اتحاده الآسيوي التعيس, فلا عزاء للمجتهدين والمخلصين, وتحياتي “الآسيوية” للسركال - نائب رئيس الإتحاد الآسيوي ورئيس لجنة الحكام الذي وصف الحكم السعودي الدولي المشارِك في كأس العالم ”خليل جلال” في أحد المناسبات بـأنه “عليه أن يذهب ليبيع فجل في سوق بيشة للأعلاف” انتقاصاً من قدره وإهانة له .. غيرة وبذاءة في القول .. هذا بلا شك أيضا يضاف إلى إخفاقات الإتحاد الآسيوي كوننا لم نرى خلال السنين التي مضت حكم آسيوي في محفل دولي باستثناء بعض الحكام السعوديين والشرق آسيويين .. ولا عزاء ..
**وقفة تقدير لموقف صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن فهد بن عبدالعزيز - رئيس الإتحاد السعودي لكرة القدم ضد الإتحاد الآسيوي حيث رفع مذكرة احتجاج رسمية موجهة للاتحاد الدولي لكرة القدم FIFA تتضمن ما تواجهه المنتخبات السعودية لكرة القدم من تجاوزات واخطاء تحكيمية خلال مشاركتها في المسابقات والبطولات التي يشرف على تنظيمها الاتحاد الآسيوي لكرة القدم.
**وقفة تقدير أخرى إلى الزميل والإعلامي الرياضي القدير, عبدالعزيز البكر على حميّته وودفاعه عن حق منتخبه الوطني المسلوب من خلال تقديمه في قناة ART Sport, ومن رأى مداخلة يوسف السركال معك يا عبدالعزيز بعد المباراة سيستيقن أن هذا الوطن له محبين غيورين, ولا نرضى الظلم حتى ولو كان في مجال تنافسي رياضي ..
الوطن هو المركب, وإذا لم نحبه لأنفسنا ولغيرنا, ونصونه عن ما يضره ونحميه, فالبحار أكبر وأقوى من أن نحتويها .. الرياضة مجرد فصل من فصول كثيرة في الكتاب المسمى “الوطن” .. ولا يزال للكتاب بقية وهذه البقية أجدى وأهم ..


